Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 265

  1. الآية (٤٧)

عائشة أبطلتْ ذلك بالواقعِ، قالت: "إِنَّ الرَّسُولَ. ﵊ تَزَوَّجَهَا فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِهَا فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّكُنَّ كَانْتَ أَحْظَى عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (¬١).

إِذَنْ: ينبغي إن أردنا أن نعملَ بالتشاؤمِ أو التفاؤلِ أن نتفاءل بشهر شوال، ولكِن مَعَ ذلك لا نتفاءل بالزمانِ ولا نتطير به، فالخيرُ والشرُّ بيدِ اللهِ ﷾.

ومنهم من يتشاءم بالمكانِ؛ فتجده مثلًا يريد أن يجلسَ فِي هَذَا المكان ثُمَّ تَبُطُّه شوكةٌ، يَقُول: إذن قُمنا، هَذَا لا يمكن أن نجلسَ فيه. أو يتشاءم بالحالِ؛ حال الشخصِ مثلًا، فالتشاؤم بالحالِ أيضًا هَذَا تطيُّر، ولا يجوز، فقد يعمل مثلًا الْإِنْسَان عملًا فيعاكسه فِي أوَّل أمرِهِ، أو مثلًا يَهُمُّ أن يفعلَ شيئًا غدًا وإذا كَانَ الغد إذا هُوَ معه بعضُ التعبِ والعجز، فيتشاءم وَيعْدِل بسببِ هَذِهِ الأحوالِ الَّتِي تعرِض له، فنَقُول: كُلّ هَذَا لا يجوزُ، أنت إذا عزمتَ فتوكَّل عَلَى اللهِ، "اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، ولا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ" (¬٢)، فالْإِنْسَانُ مِثْلَمَا قَالَ القُرْطُبِيُّ - وكذلك غيرُه من أهل العلمِ-: الَّذِي يُعَلِّق تصرفاته بمثلِ هَذِهِ الأُمُورِ فَهُوَ من أجهلِ النَّاسِ حقيقة، ثُمَّ إنَّهُ ما يمكِن أن يمشيَ له حال إذا كَانَ ينظر إِلَى هَذِهِ الأَشْيَاء.

ولكِن يلاحظ أن الفألَ الَّذِي يُعين عَلَى فعلِ الخيرِ لا يدخل فِي هَذَا الأَمْرِ، فكَانَ الرَّسُول ﵊ يُعْجِبُه الفأل ولكِنه يَكْرَهُ الطِّيَرَةَ (¬٣)؛ لِأَنَّ الطيرةَ فيها

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 265 (SanadKitab #1537, hlm. urut 261)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.