Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 266

  1. الآية (٤٧)

تعلُّق الْإِنْسَان بغير اللهِ ﷾ بمثلِ هَذِهِ الأُمُور، وفيها أيضًا مَنعٌ للإِنْسَانِ عما يريده من الخيرِ، لكِن التفاؤل فِيهِ التشجيعُ عَلَى الخيرِ. لمّا جاء سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو فِي صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ قَالَ النَّبِيّ ﵊: "قَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ" (¬١)، لكِن لَا بُدَّ أن يَكُون التفاؤل يتعلق بشيءٍ يتعلق به، وَأَمَّا مجرَّد أن يرى واحدًا فِي السوقِ اسمه يزيد أو اسمه صالح أو اسمه راشد، فلا، لَيْسَ هَذَا، لكِن الشَّيْء الَّذِي لي معَه معاملة فأنا قد أتفاءل، وسُهيل بن عمرو له معاملةٌ مَعَ الرَّسُول ﷺ فتفاءل، وهَذَا يَكُون من بابِ فتحِ الأُمُورِ باليسرِ.

فالحاصل: أن التفاؤلَ غيرُ التشاؤمِ، والفرق بينهما أن التشاؤمَ من فِعلك، والشؤم من فعل غَيْرِك، وهَذَا واضح أن الله جَلَّ وَعَلَا قد يجعل فِي هَذَا الشَّيْء خيرًا وبركةً للإِنْسَانِ، وَفِي هَذَا الشَّيْء شُؤمًا وبلاءً.

واعلمْ أن التشاؤم غير الشؤم، فإن الشؤم قد يَكُون فِي بعضِ الأَشْيَاء مثلما أخبر النَّبِيّ ﵊ أَنَّهُ يَكُون فِي المَرْأَةِ وَيكُون فِي الدارِ وَيكُون فِي الدابّة، وهَذَا شَيْء مشاهَد، أن الْإِنْسَان قد ينزِل بعض الدُّور وَهُوَ لا يتشاءم لكِن يَكُون فيها شؤم، تكون دائمًا خرابًا مثلًا، ودائمًا تحتاج إِلَى أعمالٍ وتتعبه، فإذا ارتحل عنها ارتاح ووجد ما يريد، كذلك بعض السيارات - وإن كَانَ أغلب النَّاس لَيْسَ عندهم دوابّ - في بعض الأحيان الْإِنْسَان يشتري سيارة ويكدها وتتعبه كُلّ يوم يخرب مِنْهَا شَيْء ثُمَّ يبيعها ويشتري سيارةً ثانيةً ويرتاح لها، ومثلها أيضًا في بعض الأحيان يشتري الْإِنْسَان قلمًا - حتى فِي الأَشْيَاء الصغيرة - فيبدأ كُلّ يوم يتعبه؛ بَحِفّ المِدَاد، وتَجِد

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 266 (SanadKitab #1537, hlm. urut 262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.