تِسْعَمِائَةٍ وَتسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَاحِدٌ فِي الجَنَّةِ وهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ" (¬١). هَذَا النصّ.
يقولُ ابنُ القَيِّمِ فِي النونيَّة (¬٢):
يَا سِلْعَةَ الرَّحْمَنِ لَيْسَ يَنَالهُا ... فِي الْألفِ إِلَّا وَاحِدٌ لَا اثْنَانِ
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: أن القَضاء موكولٌ إِلَى اللهِ وحدَه؛ لِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ﴾.
الْفَائِدَة الثَّانِيَةُ: أن كُلّ قضاءٍ لا يَستنِد إِلَى قضاءِ اللهِ فَهُوَ باطلٌ.
الْفَائِدَة الثَّالِثَةُ: إثباتُ العدلِ للهِ ﷾، لِقَوْلِهِ: ﴿بِحُكْمِهِ﴾ فإن إضافةَ الحكمِ إِلَى اللهِ دليلٌ عَلَى أَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى العدلِ.
الْفَائِدَة الرَّابِعَةُ: أن هَذَا الحُكْمَ يَتَضَمَّن الحُكم الشَّرْعِيّ والحكمَ الجزائيّ، فيقضي بينهم بحُكمه شرعًا فِي الدُّنْيا، وبجزائه عدلًا فِي الآخِرَةِ، لِقَوْلِهِ: ﴿يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ﴾ وهَذِهِ مستفادة من التفسيرِ.
وتقدّم أن إضافةَ الحكمِ إِلَى اللهِ ﷾ تقتضي أمرينِ: أحدهما: العدل، والثاني: الإصلاح.
يعني ما دامَ حكمًا مضافًا إِلَى الله ﷾ وقد عُلِم أَنَّهُ ﷾ حكيمٌ