Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 435

  1. الآية (٧٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة
  3. الفائدة السابعة

فإن هَذَا الحكمَ لَا بُدَّ أن يَكُون مناسبًا وموافقًا لمَحَلّه. وكلُّ حُكم وافقَ مَحَلّه فَهُوَ إصلاح؛ لِأَنَّ هَذَا يتضمَّن العدل والإصلاح.

الْفَائِدَة الخَامِسَةُ: وصف الله تَعَالَى بالعزّة والعلمِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾.

الْفَائِدَة السَّادِسَةُ: قَرْن العزّة مَعَ العلمِ فِي هَذَا الموضعِ يُستفاد منه فائدة مستقلّة غير فائدة العزّة عَلَى حدةٍ والعلم عَلَى حدةٍ، يعني يُستفاد من جمعهما فائدة مكوَّنة منهما، وهي: أن حكمَ اللهِ ﷾ لَا بُدَّ أن ينفذَ، لِقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾، ولا بد أن يَكُون مطابِقًا وصحيحًا، لِقَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ﴾ لأَنّنا قُلْنَا فيما سبق: إن من تمامِ الحكمِ العلمُ والعزّة، فالعِلم ليحكمَ بالصَّوابِ، والعزّةُ لينفذَ ما حكمَ به، وإن خلل الحكم يأتي إمَّا منَ الجهلِ وإمَّا من الضعفِ؛ إمَّا لجهلِ الحاكمِ فيحكم بغير الصَّواب، وَإمَّا لضعفِه فلا يستطيع أن ينفذَ.

إِذَنْ: يُؤخَذ من جمع هذين الوصفينِ لله ﷾ عَقِبَ ذِكْرِ الحكم: تمام حكمِ اللهِ، حَيْثُ كَانَ مبنيًّا عَلَى العزّة والعلمِ، فبالعزّة يَكُون التنفيذُ، وبالعلم يَكُون الصَّواب.

الْفَائِدَة السَّابِعَةُ: تقديم الأخصّ مِنَ الأوصافِ عَلَى الأعمِّ، فالأخصُّ معناه الأنسبُ للقضيّة، فهنا قدَّم العزَّة عَلَى العلمِ مَعَ أن العلمَ سابقٌ عليها فِي الترتيبِ الحكميّ؛ ففِي الترتيب الحكميّ العلم أسبقُ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَان يعلم ثُمَّ يحكم ثُمَّ ينفِّذ. لكِن هنا قدَّم العزَّةَ على العلمِ فِي الذِّكر، وقد تقدّم فِي التفسيرِ.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 435 (SanadKitab #1537, hlm. urut 431)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.