وقال المازري (¬١): (أشار الشافعي والقاضي أبو بكر إلى أن النص يسمى ظاهرًا، وليس ببعيد؛ لأن النص في أصل اللغة: الظهور) (¬٢).
وقال ابن بَرهان (¬٣): (ولعل الشافعي إنما سمّى الظاهر نصًا، لأنه لمح فيه المعنى اللغوي) (¬٤).
* * *
المطلب الثاني النص والظاهر بعد الشافعي
ولم يلتزم المتكلمون بعد الشافعي، نظرة الإمام إلى الظاهر، والنص، واعتبارهما اسمين لمسمًّى واحد، بل درج أكثرهم، على وضع حد يفصل بينهما: هو قبول الاحتمال، أو عدمه. وعلى هذا: فالنص: ما لا يقبل الاحتمال. والظاهر: ما يقبل الاحتمال.
فكلُّ ما كانت دلالته على معناه بدرجة من القطع، لا يقبل الاحتمال فهو النص: وإلا: فهو الظاهر. وبيان ذلك فيما يلي:
* النص *
نقل صاحب "المعتمد" والزركشي (¬٥)، عن القاضي عبد الجبار