أبو الحسن (¬١) أن النص خطاب يمكن أن يعرف به المراد؛ وأن له شروطًا ثلاثة:
الأول: أن يكون لفظًا (كلامًا) كما عبّر أبو الحسن.
الثاني: أن لا يتناول إلا ما هو نص فيه، فإن كان نصًا في عين واحدة: وجب أن لا يتناول سواها، وإن كان نصًا في أشياء كثيرة: وجب أن لا يتناول ما سواها.
الثالث: أن تكون إفادته لما يفيد، ظاهرة غير مجملة (¬٢).
وهكذا يظهر من كلام القاضي، تقرير عدم الاحتمال في النص، وبدا ذلك في الشرطين المذكورين إلى جانب كونه لفظًا.
أما أبو إسحاق الشيرازي (¬٣) فقد عرَّفه في كتابه "اللمع" بقوله: (النص لفظ دلّ على الحكم على وجه لا احتمال فيه) (¬٤).
مسلك الجويني:
هذا وكان إمام الحرمين (¬٥) صاحب "البرهان" واحدًا من هؤلاء الذين سلكوا هذا المسلك: ففرقوا بين الظاهر والنص.