تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية (¬١) [النساء: ٥٩]. ففعلنا فوجدناه تعالى يقول: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] ووجدنا رسول الله ﷺ قد أوجب القطع على من سرق، بقوله ﵇: "لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها".
ووجدنا السارق في اللغة التي نزل بها القرآن، وبها خاطبنا الله تعالى، هو الآخذ شيئًا لم يبح الله تعالى أخذه، فيأخذه متملكًا له، مستخفيًا به، فوجدنا النباش هذه صفته؛ فصحّ أنه سارق، وإذ هو سارق، فقطع اليد على السارق، فقطع يده واجب، وبه نقول) (¬٢).
ب - ومن أمثلة الخفي أيضًا لفظ (القاتل) من كلام الرسول ﷺ في حرمان قاتل مورثه من الإرث.
فعن عمر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "ليس لقاتل ميراث" (¬٣). وروى ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال في حديث له: "مَن قتل قتيلًا فإنه لا يرثه … ".
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "لا يرث القاتل شيئًا" (¬٤).
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن قتل قتيلًا فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره - وإن كان والده أو ولده - فليس للقاتل ميراث" (¬٥).