يحرم: هو فعل من تلك الأفعال المتعلقة بالأعيان المذكورة، والفعل غير مذكور، وليس بعض الأفعال أوْلى من البعض الآخر، فافتقر إلى بيان ما يحرم منها وما لا يحرم؛ فكان الإجمال لعدم اتضاح المعنى المراد، لعدم إمكان إجراء اللفظ على ظاهره.
وهذا الكلام - فيما نرى - مدفوع بما احتج به الجمهور؛ فمن المسلّم به أن التحريم لا يضاف إلى الأعيان، وقول هؤلاء: ليس إضمار بعض الأحكام أوْلى من بعض، لا يرد؛ لأن عرف الاستعمال عيَّن المراد كما يعيّنه الوضع. فهذا الاستعمال حقيقة عرفية في اقتضاء إضافة التحريم إلى الفعل المطلوب من العين. وهو فيما نحن بصدده: تحريم الاستمتاع بالنسبة للأمهات. وتحريم الأكل بالنسبة للميتة. وهكذا فلا إجمال؛ لأن البعض متضح متعين بالعرف المذكور (¬١).
٢ - ومما جرى الاختلاف في إجماله أيضًا قوله ﵊ فيما رواه ابن عباس: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه" (¬٢) وغير ذلك مما ينفي صفة، والمراد لازمٌ من لوازم هذا النفي.
أ - وقد ذهب الجمهور إلى أنه غير مجمَل.
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 1، ص 287 (SanadKitab #1546, hlm. urut 279)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.