Lewati ke konten

Kitab: تفسير النصوص في الفقه الإسلامي · Pengarang: محمد أديب الصالح

Baca Juz 1, halaman 334

  1. القسم الأول قواعد التفسير في حالات وضوح الألفاظ وإبهامها ودلالتها على الأحكام
  2. الباب الأول الوضوح والإبهام في الألفاظ
  3. الفصل الثالث التأويل
  4. المبحث الثالث من ثمرات الاختلاف في الحكم على التأويل
  5. المطلب الأول من أحكام النكاح والكفارة والزكاة
  6. ثالثا - دفع القيمة بدلا من العين

ولنأخذ مثالًا لذلك من الزكاة، يكون أنموذجًا لما انتهجه كل من الفريقين في المسألة.

جاء في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ في الصدقة مما رواه الزهري عن سالم عن أبيه: "وفي سائمة الغنم في أربعين شاة، شاة" (¬١).

فالشافعية - أخذًا من هذا الحديث -: يرون وجوب الشاة عينًا، ولا يجيزون دفع قيمتها، لأن ذلك هو المنصوص؛ إذ الحديث ظاهر الدلالة في وجوب الشاة على التعيين، ولا يكون الخروج من العهدة إلا بدفعها عينًا.

والحنفية: تأوّلوا هذا النص، فحملوا الشاة على العين أو القيمة، فكان موجب الحديث في الأربعين شاة، عين الشاة أو قيمتها، يجزئ أيَّ منهما في امتثال الأمر على السواء؛ إذ إن كلًا منهما يحقق غرض الشارع في سد خلة الفقير ودفع حاجة المحتاج.

ولقد استبعد الشافعية وغيرهم هذا التأويل؛ ومن أهم ما استندوا إليه في ذلك ما يلي:

أ - فالحديث خصّ الشاة بالذكر، فكان قويّ الظهور في وجوبها على التعيين، وإذا كان قد خصّها بالذكر، فلا بد في ذلك من إضمار حكم وهو: إما الندب أو الوجوب، وإضمار الندب ممتنع لعدم اختصاص الشاة الواحدة من النصاب به، فلم يبقَ غير الواجب، وهذا الواجب قد يكون مقصودًا للشارع من فرضية الزكاة، لتحقيق معنى الأخوة، بمشاركة الفقير الغني في جنس ماله.

ب - على أن جواز أخذ القيمة استنادًا إلى تحقيق غرض الشارع بسد الخلة ودفع الحاجة، عملٌ بعلة مستنبطة عادت على ظاهر النص بالإبطال، وهذا متفق على عدم قبوله (¬٢).

Rujukan halaman ini: تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 1، ص 334 (SanadKitab #1546, hlm. urut 325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.