ب - وذهب الأئمة الثلاثة، والشيعة الإمامية، والزيدية، وابن حزم إلى أن طلاق المكره غير واقع (¬١). وهو قول عمر، وعلي، وابن عباس، وابن الزبير.
فقد روي عن علي بن حنظلة من طريق سفيان الثوري قال عمر بن الخطاب: "ليس الرجل بأمين على نفسه إذا أخَفْتَه أو ضربتَه أو أوثقتَه" وروي عن قدامة الجمحي: "أن رجلًا على عهد عمر بن الخطاب تدلّى بحبل ليشتار عسلًا (¬٢) فأتت امرأته فجلست على الحبل فقالت: ليطلقها ثلاثًا وإلا قطعت الحبل، فذكَّرها الله والإسلام فأبت فطلقها ثلاثًا ثم خرج إلى عمر فذكر ذلك له، فقال: ارجع إلى أهلك فليس هذا بطلاق" (¬٣).
وأخرج ابن حزم من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن الحسن أن علي بن أبي طالب: كان لا يجيز طلاق المكره.
كما أخرج من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ثابت الأعرج قال: سألت عمر وابن الزبير عن طلاق المكره فقالا جميعًا: "ليس بشيء".
وعن أبي يزيد المدني عن ابن عباس قال: "ليس لمكره ولا مضطر طلاق".