كالآمدي إلى العشرة (¬١). وسنشير إلى عدد منها موضحًا بالأمثلة تاركين التفصيل إلى حيث أوانُ التفصيل. فمنها:
١ - مفهوم الصفة:
(وهو دلالة اللفظ المقيّد بوصف على ثبوت نقيض هذا الحكم للمسكوت الذي انتفى عنه ذلك الوصف).
١ - وذلك كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥].
فإنه يدل بمنطوقه على أن المسلم إذا لم يملك القدرة على الزواج بالحرائر: يحل له الزواج بالإماء المؤمنات. كما يدل بمفهومه المخالف على أنه في هذه الحال: يحرم عليه الزواج بالإماء الكافرات.
والسبب في ذلك: انتفاء الوصف الذي قيد به الحكم في المنطوق - وهو الإيمان - فيثبوت وصف الإيمان، كان الحِلُّ، وبانتفائه انتفى الحِلُّ، وكانت الحرمة.
٢ - وكما في قوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦].
فهو يدل بمنطوقه على وجوب التبيُّن إن جاء الفاسق بالنبأ، ويدل بمفهومه المخالف أنه إن جاء العَدْلُ لم يجب ذلك.
٣ - ومن ذلك قوله ﵊ فيما ذكره الآمدي وغيره: "في الغنم السائمة زكاة" (¬٢) فإنه يدل بمنطوقه على وجوب الزكاة في الغنم