واشتراكها)؛ كيف يكون شمولها، ونوع دلالتها على ما تشمل من أفراد، وكذلك في حالات (حصوصها) حين يكون اللفظ مطلقًا أو مقيدًا، أو صيغة من صيغ التكليف في أمر أو نهي؛ وذلك من حيث علاقةُ المطلق بالمقيد ومتى يؤخذ بالمطلق على إطلاقه ومتى يجب تقييده، ثم من حيث دلالة صيغة التكليف، والعمل الذي في حدوده يخرج المكلف من عهدة الامتثال، وإذا كانت الصيغة نهيًا: ما هو أثر النهي في المنهي عنه (¬١). . . إلخ.
وهكذا تكون منافذ الاجتهاد مفتحة أمام المجتهد لبيان ما فيه خفاء في ظل ما ندعوه (بيان التفسير).
علاقة هذا التفسير بالقول بالرأي:
هذا: ونودُّ أن نقرر أن تفسير نصوص الأحكام من الكتاب والسنّة بالمعنى الذي قررناه والذي اعتبر نوعًا من الاجتهاد، هو من التفسير المحمود الذي ترضى عنه الشريعة، ولا يتعارض مع مبادئ الكتاب والسنّة، فكله كائن فيما وراء بيان النبي ﷺ، وما أثر عن سلف هذه الأمة.
والذي يدعونا إلى ذلك: ما ثار من اختلاف بين العلماء - فيما يختص بتفسير القرآن - حول القول فيه بالرأي؛ فمن مجيز ومن محرَّم، وكان مردُّ ذلك آثارًا وردت في الموضوع، دعت إلى تعدد الأنظار، وتنوع المذاهب والمسالك.
فقد روى سعيد بن جبير (¬٢) عن ابن عباس (¬٣) أن رسول الله ﷺ قال: