سارق وسارقة من غير حصر في عدد معين، فكل من صدق عليه أنه سارق قطعت يده.
وكذلك لفظ "من" في قوله ﵊ يوم الفتح: "من ألقى السلاح فهو آمن" (¬١).
فإنه لفظ عام، يدل على استغراق وشمول كل فرد ألقى سلاحه من غير حصر في فرد معين أو أفراد معينين؛ فكل من انطبق عليه معنى القاء السلاح كان آمنًا (¬٢).
هذا: وقد ضرب الإمام الشافعي أمثلة للعام قوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر] وقوله سبحانه: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [التغابن: ٣] وقوله جلَّ وعلا: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] ثم قال: (فكل شيء من سماء وأرض، وذي روح وشجر وغير ذلك، فالله خلقه. وكلُّ دابة فعلى الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها) (¬٣).