غير أن العموم فيما دخلت عليه ﴿كُلُّ﴾ إفرادي، يتعلق الحكم فيه بكل فرد، بقطع النظر عن غيره، وفيما دخلت عليه ﴿جَمِيعٌ﴾ جماعي: يتعلق الحكم فيه بالمجموع (¬١).
وفي أهمية لفظة ﴿كُلُّ﴾ في العموم نقل الشوكاني عن القاضي عبد الوهاب (¬٢) قوله: (ليس بعد ﴿كُلُّ﴾ في كلام العرب كلمة أعم منها، ولا فرق بين أن تقع مبتدأ بها أو تابعة) (¬٣).
٢ - الجمع المعرف باللام الاستغراقية: مثل قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ١، ٢]:
فلفظ ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾ في الآية الأولى، ولفظ ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾ في الآية الثانية جميع معرف باللام التي تفيد الاستغراق، ولهذا كان شاملًا لكل مطلَّقة في الأولى، كما أنه شامل لكل مؤمنٍ في الثانية.
٣ - الجمع المعرف بالإضافة: كقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] وقوله سبحانه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] وقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾