[النساء: ٢٣] فإن كلًا من الألفاظ في ﴿أَوْلَادَكُمْ﴾ في الآية الأولى و ﴿أَمْوَالَهُمْ﴾ في الآية الثانية و ﴿أُمَّهَاتُكُمْ﴾ في الآية الثالثة: جمع مضاف يفيد العموم؛ فهو يشمل جميع الأموال والأولاد والأمهات دون حصر بعدد معين.
وأما الجميع المنكَّر: فقد اختلف العلماء في عمومه، والأكثرون أنه غير عام.
وقد استدل القائلون بالعموم بقوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢)﴾ [الأنبياء: ٢٢].
فلفظ ﴿آلِهَةٌ﴾ جمع منكر، وهو عام؛ بدليل ما حصل من الاستثناء منه، والاستثناء أمارة العموم.
ورد الأكثرون، بأنه يطلق على الأفراد التي ينطبق عليها على سبيل البدل، وأن الاستدلال بالآية غير صحيح؛ لأن ﴿إِلَّا﴾ فيها ليست للاستثناء بل هي بمعنى ﴿غَيْرِ﴾ صفة لما قبلها، ولو كانت للاستثناء لوجب نصب ما بعدها وهو لفظ الجلالة؛ لأن الكلام تام موجب - كما يقول النحويون - ولفظ الجلالة مرفوع بلا خلاف (¬١) فلم يسلم لهم الاستدلال بالآية، ووضح أن القول بأن الجمع المنكَّر لا يفيد العموم: هو الفول المقبول (¬٢).
٤ - المفرد المعرف بأل التي تفيد الاستغراق، أو بالإضافة: مثل قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] وقوله سبحانه: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢].