ب - كما أن دلالة أعداد الجمع مختلفة من غير أولوية للبعض؛ فجمع القلة يصيح أن يراد منه كل عدد من الثلاثة إلى العشرة، وجمع الكثرة يصح أن يراد منه كل عدد من العشرة إلى ما لا نهاية.
فإذا قال قائلٌ: لفلان علي أفلُسُ، يصح بأنه من الثلاثة إلى العشرة فيكون مجملًا (¬١).
وقد أجيب عن الشق الأولى من هذا الدليل: بأن التأكيد دليل العموم والاستغراق، وإلا لكان تأييسًا لا تأكيدًا، كما صرح بذلك أئمة العربية (¬٢).
وأجيب عن الشق الثاني، وهو اختلاف أعداد المجمع: بأنا نحمل العام على الكل احترازًا عن ترجيح البعض بلا مرجع فلا إجمال (¬٣).
٢ - أما الدليل الثاني للواقفية: فهو اعتبارهم العام من المشترك فإنه - أي العام - كما يطلق على الكثير، يطلق على الواحد، والأصل في الإطلاق الحقيقة؛ فيكون مشترَكًا.
وقد جاء في القرآن الكريم ذكر الجمع مرادًا به الواحد؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 2، ص 27 (SanadKitab #1546, hlm. urut 607)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.