فالمراد بلفظ الناس الأولِ: نُعَيْمُ بن مسعود (¬١) أو أعرابي آخر، كما أن المراد بلفظ ﴿النَّاسِ﴾ الثاني: أهلُ مكة؛ فاللفظ عام، والمراد واحد (¬٢).
الجواب عن الاشتراك:
وقد أجاب السعد التفتازاني صاحب "التلويح" على هذا الدليل بأن المجاز راجح على الاشتراك، فيحمل عليه للقطع بأنه حقيقة في الكثير. ثم أكد ذلك بإجماع أئمة اللغة فقال: (على أن كون الجمع مجازًا في الواحد مما أجمع عليه أئمة اللغة) (¬٣).
ومعلوم أن المراد بالجمع هنا عند أئمة اللغة: (ما يعم صيغة الجمع كالرجال واسم الجمع كالناس).
وبهذا يكون الاستدلال بذكر ﴿النَّاسِ﴾ في الآية حين قُصد نُعيم بن مسعود أو أعرابي آخر، عديم الجدوى، ما دام اسم الجمع - كالناس - مما أجمع أئمة اللغة على أنه يستعمل في الواحد. ويبدو أن الواقفية لم يكونوا على استقرار
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 2، ص 28 (SanadKitab #1546, hlm. urut 608)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.