أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" وهو عام (¬١). ثم استدل أبو بكر لما ذهب إليه بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾ [التوبة] فرجعوا إلى قوله وهذا عام أيضًا.
وفي رواية أن أبا بكر عدل إلى التعليق بالاستثناء وهو قوله ﷺ: "إلا بحقها" فدل على أن لفظ الجمع المعرف: للعموم.
٢ - وحين امتنع أبو بكر ﵁ من توريث فاطمة ﵂ من أبيها ﵊ مع قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] احتج بقوله ﷺ: "لا نورث ما تركناه صدقة" (¬٢).
وقد كان من فاطمة وعدد من الصحابة تساؤل عن وجود هذا الحديث، ليكون مخصصًا لعموم آية الميراث؛ الأمر الذي دل على فهمهم الطبيعي للعموم من نصوص الأحكام التي وردت بلغتهم.
٣ - ومنها احتجاج عبد الله بن مسعود على علي ﵄ في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، إذ قال علي: إنها تعتد بأبعد الأجلين أخذًا من قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] وقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾