فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦)﴾ [النور: ٦] (¬١).
فتكون هذه الآية - وهي من الخاص - قد تأخرت عن سابقتها - وهي من العام - فتعتبر ناسخة لها نسخًا جزئيًا فيما تعارضا فيه مما يشمله العام قبل التخصيص - وهم الأزواج - فبعد أن كان حكم الزوج إذا قذف زوجته وعجز عن البنية إقامة حد القذف - كما تقضي بذلك الآية الأولى - أصبح حكمه إجراء اللعان بينه وبين زوجته على الطريقة التي نصت عليها الآيات فيما بعد، وهي أن يشهد الزوج أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فإذا شهد ذلك وأرادت الزوجة أن تدرأ عن نفسها العذاب، فعليها أن تشهد أربع شهادات إنه لمن الكاذبين فيما رماها به، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
ج - وإن لم يعلم تأخر الخاص عن العام ولا مقارنته له، وقع التعارض بينهما، فيعمل بالراجح منهما. فإن لم يتوافر ما يرجح أحدهما على الآخر: تساقطًا فلم يعمل بواحد منهما فيما دل عليه الأخص (¬٢).
من آثار الاختلاف في التطبيق:
كما كان للاختلاف في مسألة تخصيص العام بخبر الواحد والقياس: أثر في الاستنباط، كذلك كان لهذه المسألة التي نحن بصددها أثره في أحكام عدة، نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
ورد في شأن نصاب الزكاة عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "فيما سقت