مثلًا: لم يبلغ الإمام أبا حنيفة - رحمهما الله -، إضافة إلى ما عهد عنه من تورع في شأن العبادات (¬١).
وإذن فليكن مناط القبول أو الرفض، صحة الحديث أو عدم صحته لا توهينه واعتباره لا يقوى على بيان الخاص لأنه خبر آحاد، علمًا بأن المقبول من الحديث في ساحة الأحكام هو الصحيح والحسن كما أسلفنا من قبل. ثم إن ظنية خبر الآحاد المقبول عند علماء الحديث: لا تعني نزوله عن درجة الصلاحية لبيان القرآن الكريم؛ ذلك بأنه ظني - اصطلاحًا - في مقابل القطعي اصطلاحًا وهو المتواتر، كما نقول: حرف جر زائد وحرف جر أصلي، فهذا لا يعني أن حرف الجر الزائد لا معنى لوجوده، بل قد يؤدي دورًا بلاغيًا مكينًا، فالقضية قضية اصطلاح وكفى، والمهم أن يكون الحديث مقبولًا عند أهل الحديث ليؤدي مهمة البيان.
وأغلب الظن أن من أحجم عن قبول خبر الآحاد من أئمة المذهب إنما كان إحجامه لما كان من رواج الكذب على رسول الله ﷺ، أما وقد ماز علماؤنا الخبيث من الطيب وبينوا صحيح السنة من غيره فليكن ما نبتغيه:
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 2، ص 152 (SanadKitab #1546, hlm. urut 730)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.