نسب القول بالفور إلى الحنفية في بعض كتب الشافعية، كما نرى عند القاضي البيضاوي والإسنوي، قال البيضاوي: (الأمر المطلق لا يفيد الفور خلافًا للحنفية) وقال الإسنوي عند تعداد المذاهب التي ذكرها صاحب "المنهاج": (الثاني: أنه يفيد الفور وجوبًا وهو مذهب الحنفية، غير أن الواقع يهدي إلى أن القول بالفور، هو مذهب بعض الحنفية ومنهم الكرخي كما صرح بذلك البزدوي والسرخسي) (¬١).
ولو رجعنا إلى البزدوي والسرخسي ومن تابعهما، وجدنا أن الصحيح عندهم هو المذهب الأول الذي يرى أن الأمر المطلق لا يقتضي فورًا ولا تراخيًا، وإنما هو لمجرد الطلب، وهو ما ذكرناه حين عرضنا لأصحاب هذا المذهب (¬٢) وذلك ما نراه عند صدر الشريعة في "التوضيح" وما بيّن التفتازاني في حاشيته "التلويح" أنه المختار حيث قال: (والمختار أنه لا يدل على الفور ولا على التراخي بل كل منهما بالقرينة) (¬٣). وقد صرح به
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 2، ص 286 (SanadKitab #1546, hlm. urut 863)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.