منسوب إلى الشافعي وأصحابه، وهو الأليق بتفريعاته في الفقه، وإن لم يصرح به في مجموعاته في الأصول (¬١).
٢ - وقيل: يوجب الفور في أول أوقات الإمكان، فالواجب على المكلف امتثال المأمور به عقيب ورود الأمر، فلو تأخر في ذلك: عُدَّ عاصيًا لأنه لم يخرج عن العهدة بالفورية.
وهذا المذهب - كما جاء في "التقرير والتحبير" - معزو إلى المالكية وبعض الشافعية والحنابلة وبعض الحنفية، وقد صرح البزدوي والسرخسي بأنه مذهب أبي الحسن الكرخي (¬٢)، وهو ما ذكره أيضًا الشوكاني في "إرشاد الفحول" (¬٣).
على أنا أشرنا آنفًا إلى أن ابن الحاجب - وهو من المالكية - اختار المذهب الأول، وهو دلالة الأمر على مطلق الفعل واعتبره هو الصحيح، وجرى في بحثه على الاستدلال له، والرد على أدلة الآخرين (¬٤).
ثم إن التلمساني - من المالكية أيضًا - اعتبر المذهب الأول هو ما جرى عليه المحققون (¬٥).
وممن قال بالفور: الإباضية. قال السالمي: (ونسب القول بالفور في الأمر المطلق إلى كثير من فقهاء قومنا، وكثير من متكلميهم، وهو ظاهر كلام ابن بركة حيث أوجب تعجيل الحج عند الإمكان) (¬٦).
أما الزيدية: فمنهم من قال بالفور، ومنهم من قال بالتراخي (¬٧).