أهلّ صفر الخير ليلة الخميس ٩٠٣ هـ
في ليلة الجمعة وصبيحتها، دخلت قافلة من المدينة الشريفة، مقدمها الشريف المذكور، ووصلني كتاب من صاحبنا الشهاب أحمد بن العفيف، وهو يتضمن: أن [قاضي] (¬١) القضاة [شهاب] (¬٢) الدين الشيشيني الحنبلي قاضي الحرمين، توجه إلى القاهرة لما سمع بموت قاضي مصر البدري السعدي الحنبلي، وأنه عين للوظيفة، وفي غير كتابه، أنه استناب بالمدينة الزيني ابن الفخري العيني، وقال صاحبنا: أخبرني بعض من أثق به من أصدقائه، أن في عزمه السعي لولده في قضاء الحرمين، وقال وأشيع/بالمدينة:
أن ابن العيني اليمني المتصدق بصدقة صاحب اليمن (¬٣) بمكة، أعطى بالمدينة قاضي القضاة صلاح الدين بن صالح ألف وخمسمائة دينار ليتصدق بها، فأنكر ذلك، وأن صاحب التكاررة أعطى القضاة مائة مائة، إلا الشافعي فزاده مائة لجماعته، وإلا الحنبلي فخمسين تكملة الخمسين التي أخذها بمكة، وأعطى الزيني المداعي مائتين، ولأهله مائتين أيضا، والأمير شاهين مائتي دينار ولجماعته مائة وأربعين دينارا، ولأمير المدينة (¬٤) قال أظن: مائتي دينار، ولصاحب ينبع (¬٥) قال: بلغنا مائة وخمسين دينارا،