ثم في ليلة الإثنين، ثاني عشر الشهر، جاء قاصد من جدة، وأخبر بوصول الأمير طربيه (¬١) أمير أخور ثالث، ومعه مماليك، بمراسيم بطلب الأمير الكبير معززا مكرما.
وفي أول ليلة الثلاثاء، وصل السيد زين الدين بركات وإخوته (¬٢) [مكة] (¬٣).
وبين المغرب والعشاء، وصل الأمير المذكور، ومعه تسعة مماليك بعضهم من جهة أمير كبير، وإثنان منهم من مماليك أقبردي الدوادار، منفيان وطافوا وسلموا على الأمير الكبير بالمسجد الحرام، وخرجوا للمسعى.
ثم في صبيحة الليلة المذكورة، اجتمع الأمير الكبير أزبك، والزيني بركات وإخوته، والقاضيان الشافعي، والمالكي، والباش، والمحتسب والأمير الواصل، وجماعة من الفقهاء وخلق كثير من العوام بالحطيم تحت زمزم، وقريء مرسومان، أولهما للأمير الكبير، والثاني للسيد جمال الدين محمد بن بركات رحمه الله تعالى، والثاني فيه بعض ما في الأول، ومضمونه الرضا على الأمير الكبير، وأنه ما يخفانا صداقتكم، ومحبتكم للوالد وقد اشتقنا لكم، والمقصود أن ساعة وصول مرسومنا إليكم، [تطوف] (¬٤)