[وتصلي] (¬١) ركعتين خلف المقام، [وتسعى] (¬٢) بين الصفا والمروة، وتحلف لنا على الحجر الأسود كما فعل الأمراء، ويكتب بذلك ورقة يتبرك بها (¬٣)، وقد خان الأمراء، وجعلنا الأمير كرتباي الأحمر أمير سلاح وكاشف وغير ذلك، والأمير قانصوه يعنى خال السلطان دوادار كبير، وقبل [وصول] (¬٤) المرسوم، تتجهز وتصل إلينا، ومعك من تشاء من المماليك وغيرهم، ولبس الزيني بركات خلعة أبيه وهي كالعادة، والقاضي الشافعي خلعة خضراء وخلعة القاضي، وهو بمكانه بالحطيم قبالة الحجر الأسود، [وحلف] (¬٥) بالله العظيم الذي لا إله إلا هو أن يكون عونا للسلطان الناصر (¬٦)، فقال لأبي السعادات محمد وغير ذلك،
وقال: أكون معه كما كنت مع أبيه، وأنا والله قط ما خنت، وانفض المجلس على ذلك.
وسمعت أنه أرسل قاصد، شيخ الحرم النبوي شاهين الجمالي، أن يتوجه معه.
ثم في ثاني تاريخه، وصلني كتاب من قاضي القضاة النوري علي (¬٧) بن أبي الليث بن الضياء الحنفي المكي، مضمونه أنه لم يتجدد منه من الأخبار ما تطالعون به،