رجل والده صفي الدين، ولم يعمل له خيمة ولا ربعة، بل صار جماعته يطلعون صباحا ومساءا ثلاثة أيام أو أربعة، ويقرؤون عليه قراءة غيبا ما تيسر ﵀ ونفعنا به وبعلومه.
وفي ثاني يوم، قبل ظهر يوم الإثنين، ثامن عشر الشهر، ماتت الوالدة عائشة (¬١) بنت عبد الله بن محمد بن علي بن عثمان العجمي الأصل المكي، وصلى عليها بعد العصر عند باب الكعبة قاضي القضاة الشافعي أيضا، ودفنت بالمعلاة على ولدها يحي بجانب أبيه، وهو بجانب مصلب سيدنا عبد الله بن الزبير ﵄، وبالقرب من [السادة] (¬٢) الأشراف المذكورين قبلها، نفعنا الله بجوار جميعهم، وعوضنا خيرا، ونفعنا بها، وكانت من السادات، وأثنى الناس عليها خيرا نفعنا الله بذلك أيضا، فنسأل الله أن يأجرنا في مصيبتنا بها، ويعوضنا خيرا [رحمها] (¬٣) الله رحمة الأبرار، وحشرها في زمرة الأخيار، وجعل قبرها روضة من رياض الجنة، ذات الأشجار والأنهار ببركة المصطفى المختار.
أهلّ ربيع الثاني ليلة الأحد ٩٠٦ هـ
في آخر ليلة الأحد المذكورة، ماتت المرحومة بنت أحمد بن الخواجا جمال الدين محمد الدقوقي، وأحمد بن إقبال المصري أخو أبي بكر، وصلي عليهما متعاقبين ضحى