وفي ليلة الثلاثاء، [ثاني] (¬١) عشر الشهر كانت زفة لطهار ابن الخواجا محمد سلطان، صهر هبة الله وجد الصبي، من الصفا إلى بيت النيربي بالقرارة، ومشى فيها القضاة الشافعي، والحنفي، والفقهاء، والتجار، بعد أن أرسل لهم بالنهار الحلوى، لغالب من حضر، والحلوى بفتوت، وهي مشبك ولوزية ومضروب وفرعية (¬٢)، واستمر اللعب في كل ليلة ويوم بالبيت، وتردد له القضاة الشافعي، وأولاده وجماعته، وغلمانه، وعبيده إلى أن وقع الطهار، صبح يوم الخميس، رابع عشرة الشهر، وحضره القاضيان وجماعة الأول والتجار وغيرهم، ثم عمل في هذا اليوم السماط، وكان حافلا، وجلس في رأسه قاضي القضاة الشافعي، إلى أن فرغ الناس كلهم.
وفي ليلة الأربعاء، ثالث عشر الشهر، وصلت أوراق من جدة، وفيها أن جاءهم الخبر من ينبع، بأن ثلاثة جلاب وصلوا إلى قريب ينبع، وفيهم قصاد من مصر، وأخبروا بأشياء، ثم جاء خبر آخر يوم الخميس.
ثم في يوم الجمعة، وصلني صبي ابن نصر من مصر، وأخبر بأشياء، واجتمع لنا من ذلك، أن الأمير الدوادار الكبير طومان باي، لما خرج في التجريدة لنائب الشام قصروه، بلغه في الطريق أن السلطان أرسل له فداويا (¬٣)، ومرسوما [للأمراء] (¬٤) الذين معه، تقتل الدوادار، (¬٥) فتحرز ثم ظفر بالفداوي فقتله، ومسك