وفي ليلة الجمعة، رجعوا إلى أصحابهم بالبحرة.
وفي هذه الليلة، جيء بالمحتسب أصباي من القتلة، بعد أن بذل لمن راءه دينارا، ولمن جابه عشرة دنانير، وجهز بالمعلاة، ودفن بإحدى القبب، وأرسل أيضا لأربعة أو خمسة من المماليك، وجعلوا على كل واحد عشرين دينارا، فجيء بأربعة فغسلوا ودفنوا.
وفي ليلة الجمعة، مات مفرج الصباغ (¬١) الضرير، وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة.
وفي هذه الجمعة، دعا الخطيب محمد بن أبي بكر النويري في الخطبة للسيد هزاع.
وفي يوم الأحد، سادس عشر الشهر، جاء الخبر أن السيد هزاع واصل.
ففي آخر اليوم أو أول ليلة الإثنين، وصل للمختلع (¬٢)، فخرج بعد المغرب للسلام عليه قاضي القضاة الشافعي، وأولاده وإخوانه فسلموا عليه، وعادوا، وأرسل له القاضي إلى هناك طبيخا كثيرا.
وفي صبح يوم الإثنين ثانيه، خرج للقائه إلى المختلع أيضا القاضي الشافعي، وجماعته والمالكي، والباش قانصوه الجوشن، ودخلوا معه مكة، وهو لابس خلعة حمراء