مقيمون بالبحرة، ولم يجاوزوها، لكن في نيته إتباع السيد بركات والله يقدر للمسلمين ما فيه الخير.
وفي يوم الثلاثاء، حادي عشر الشهر، دخل السيد هزاع جدة ونادى بالأمان والاطمئنان، وكان قد دبر سبع عشرة جلبة فارغة قد قضت حاجتها إلى اليمن، وارتفع في الجلاب أيضا، ولم يكن بجدة من الناس إلا القليل، وأمر بنهب ثلاث بيوت، بيت ملحم والصابوني، والصبحي لغيبته، وولي بها محمد بن راجح، وعلي بن محمد (¬١) بن بديد، بدل ملحم بدخالة أم الأول له عليه ونهبت جدة.
وفي صبح يوم الخميس، ثالث عشر الشهر، دخل مكة من باب الشبيكة السيد جازان في نحو ثلاثين فارسا، وهو مرجل وهم يمشون، إلى أن وصلوا لبيت القاضي، فدخل له السيد جازان، ثم أدخل الباقون وغداهم جميعا ببيته، وتوجه منهم مع مفتاح البطيني إلى الباش يطلبون [منه] (¬٢) ومن الترك الخيل والدروع اللذّين أعطاهم لهم السيد بركات، فأحضروا تسعة أفراس وست زرديات (¬٣)، ونودي في البلد بالأمان والاطمئنان، وأنعم القاضي الشافعي على السيد جازان بمبلغ له صورة وكسوة ومد له سماطا ببيته في العشاء، حضر هو وإخوته والثلاثين فارسا، وأنعم على الذين معه بمبلغ لكل فارس بأربعة أشرفية، ولكل ماش بأشرفيين.