[الشرفاء] (¬١) ذوي أبو نمي وغيرهم ألفين، وعلى الفارس خمسة عشر، والماشي أظنه خمسة، حتى كمن هو بينبع، فلما جاءه هذا الخبر أرسل للأشراف فلم يصلوا.
وفي يوم السبت، تاسع الشهر، مات الشيخ محب الدين (¬٢) أبي الفضل بن النجم المرجاني، وصلي عليه بعد العصر، ودفن بالمعلاة.
ثم في ليلة الإثنين حادي عشر الشهر، جاء محمد بن عنقا بالمتخلف بينبع من العسكر، ولم يتبعه من الشرفاء وغيرهم إلا قليل، ونهب العسكر في الليل أناسا، بل وكسروا [دكاكينا] (¬٣) لأهل الحب والسمن، وأخذوا جميع ما فيها، وزاد أذاهم، فقيض الله لهم المحتسب (¬٤) والترك، فخرجوا باللبس والسلاح، فمسكوا بعضهم وأوجعوه ضربا وفتشوه، بل ولقيوا بعض الخيل فأخذوها، وأخذت منهم في النهار متقدما عن الشريف جازان ومن معه من عسكره وعسكر ينبع من قديد، ومعه أوراق من جازان للأمير كرتبك الجمالي، وفيها: الأمان والإطمئنان وما جئنا إلا لحفظ بلاد السلطان (¬٥) ونحن طائعون الله ورسوله.