ولما وصل بالليل ما كذب السيد بركات، وحصلت له أحمال، وتوجه هو وأهله ومن تبعه من إخوانه وعسكره إلى جهة اليمن، وتتابعوا بقية ليلتهم ويومهم.
وكان السيد بركات من حين جاء من ينبع، وهو وجعان بالحمى والطربة، ولا يقدر على المشي من رجليه، ثم صلى الجمعة بالمسجد جالسا أولا ثامن الشهر، وبعض الليالي بعد ذلك.
وأخذ محمد بن عنقا جواب الأمراء، بل وكتب له القاضيان الحنفي (¬١) والمالكي، والله يلطف بالمسلمين آمين، وبعض أهل مكة والترك.
ثم في يوم الإثنين المذكور، عس (¬٢) الأميران (¬٣) ليلة الثلاثاء والأربعاء.
ووصل من عنده أيضا للوادي، عرار بن جقمق النموي وجماز بن علي الحميضي وكثير من جماعته، وتوجه الأول لبلدته وجماعته، والثاني لبلدته وجماعته، ويقال إن يحي بن سبع أرسل ورقة مع الثاني للسيد بركات [فأخذها] (¬٤)، وأرسل بها