وفي/أثناء الشهر، توجه مالك بن رومي الزبيدي لإستصراخ العرب، لسماعهم بمجيء السيد بركات، ثم أرجف بمجيئه كثيرا.
ولما كان يوم الخميس، حادي عشر الشهر، سمعنا بوصول محمد ابن مفتاح البوقيري، ومحمد (¬١) بن خرص في جماعة السيد بركات من جهة اليمن إلى جهة عرفة، وأقام عند بعض الأعراب، واستصرخ هذيل وغيرهم فألتم عليه جمع من الأعراب، وأرسل إلى أهل الحجاز ليأتوه في ثاني تاريخه.
وفي وقت صلاة الجمعة، نحو ثاني عشر الشهر، صاح الصائح بأن بعض الأعراب نهب غنما من الثقبة (¬٢) أو دونها، ففزع الفزع وفيهم الشريف جازان بن محمد، فأدركوا القوم بجبل رخم (¬٣)، وحصل بينهم تناوش كبير، فأرسل للقواسة فتوجهوا إليه، واستمر القتال بينهم إلى الغروب، ثم عاد الشريف وجماعته، وفي بعضهم إصابات من الحجارة، وقتل من العرب واحدا بالنشابة وواحدا كان مع الغنم اختفى تحت صخرة، فظفر به، فقطعت رؤوسهما، وجيء بهما إرسالا، جعل واحد بدرب المعلاة، وآخر بالمسعى عند رباط كلالة (¬٤).