وفي آخر يوم السبت، ثالث عشري الشهر، مات النور علي (¬١) بن عبد الحي بن ظهيرة بجدة، وحمل إلى مكة، فوصل به إليها في أوائل يوم الأحد.
ومات في يوم الأحد، أيضا قاضي القضاة الشرف أبو القسم بن قاضي القضاة جمال الدين أبي النجا محمد بن الضياء الحنفي، وصلي عليهما جميعا بعد العصر عند الحجر الأسود على عادة بني مخزوم، بعد أن نادى الريس فوق ظلة زمزم بالصلاة على قاضي القضاة العلامة شرف الدين أبي القسم بن الضياء والفقيه نور الدين علي بن ظهيرة، وكبر أيضا فوق زمزم، وسمعت من ينكر التكبير فقط فوق زمزم، وأنه ما يكون إلا من أسفل والله أعلم، وأما النداء فعادته للقضاة فوق زمزم.
وفي يوم الإثنين، خامس عشري الشهر، شمرت ثياب الكعبة، ويسمونه إحرامها.
وفي ليلة الخميس ثامن عشري الشهر مات أحمد (¬٢) بن علي بن مبارك والده ابن أخت مسعود بن قنيد، ووالدة عبد الرحمن بن الزكي، وإخوته وصلي عليهما بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنا من يومهما بالمعلاة الأول عند أهل أمه، عند تربة هبة الله الشيرازي، والثانية عند زوجها بالشعب بين السيدة خديجة والشيخ الفضيل ﵄، ونفعنا بهما.