شيئا ويشتري له زادا، فاشترى له، فخاف صاحب المدينة (¬١) على نفسه إذا سمع بأنه تزود من المدينة، فمنع ظاهرا وأغلق أبواب المدينة، فأخرج له شيئا يسيرا، وأرسل له القاضي المالكي شيئا يسيرا، وكذا بعض الخدم وغيرهما أيضا، ومن ذلك كسوة وزاد.
وتوجه ثاني يوم إلى الشرق، ثم إلى الخلصية (¬٢)، فارتجت مكة لوصوله، وأرسل له الباش فوجده وجعانا فأخبرهم بذلك أيضا، فلما كان بعد صلاة العصر يومه، وصل مرحل مصري من جدة ذكر أنه فارق الحاج من ينبع، ودخل جدة على يد البح، وأعطى بجدة الأمير شاهين أوراقا من الأمير والباش أوراقا أيضا والقاضي الشافعي وغيرهم، وأخبر أن صاحب ينبع (¬٣) لم يواجه الحاج، وإنما لاقاهم ولده (¬٤) في جمع كثير عدوهم للتجريدة إن كان.
وفي ليلة الثلاثاء، ثامن عشري الشهر، مات عبد العزيز بن يحي ابن أحمد الرسولي الغساني، وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة، ولم يعلم به إلا