الشهر، [وسافر من الناس كثير] (¬١) ولم يبق بها [إلا] (¬٢) قاضيها، ومن هو عاجز.
وأرتفعت الأسعار بها بل وبمكة ووصل القمح الربيعة (¬٣) إلى محلقين إلا ربع، والدخن إلى محلق ونصف، والذرة إلى محلق وربع، بل بيعت الغرارة القمح بثلاثة عشر أشرفيا وقيل أربعة عشر، وحصل للناس وجل عظيم من الغلا والإفلاس وعدم الواصل برا وبحرا وبالله المستعان وعليه نستعين في كل الأمور والله يقدر للمسلمين خيرا (¬٤).
وبعد دخولهم بيوم سألوا الباش في زيادة إقامة أيام خمسة أو ثلاثة بمكة فامتنع الترك ثم وقع الاتفاق إلى آخر يوم الاثنين ووقف الترك مع بني إبراهيم والشريف حميضة وسط المسجد الحرام وخذلانهم تاسع عشري الشهر فنادى المنادي بذلك ومن تأخر ما يحصل له خير.
وفي يوم السبت سابع عشري الشهر جاء الخبر إلى مكة أن شهوان (¬٥) وجماعته أرادوا نهب شيء لبني شعبة (¬*١) فقاتلوهم وقتلوا ولدين لأخيه شهوان وحصل لهم بلغه وقيل جماعة من أصحابه وهرب هو والباقون.