الكلاب بعضهم بالليل ولم يواروا، فالجزاء من جنس العمل فإنهم فعلوا في الناس كذلك، ثم أمر الباش المعلم عبد الله المتقدم على الأموات بحملهم ودفنهم في حفيرة ففعل، وممن تحققنا من قتلاهم من أهل البلاد ومن بني إبراهيم الشريف زايد بن خريص العياش المقتول بالمسجد، والشريف محمد بن علي بن كويز من القرون (¬١)، وهجار بن دراج ومن غيرهم. [ويقال فيهم الجراح كثير] (¬٢) فإن الدم موجود معهم من مكة إلى بركة الماجن، ويقال: حملوا منهم من المجروحين نحو الستين، والله يجعل في ذلك موتهم.
وأخبر بعض [الطراشة] (¬٣) أنهم لقيوا زبيد بطريق الوادي فاستعانوا بهم في حفيرة ضموا فيها أربعة، وبات الناس بعدهم بحمد الله طيبون مطمئنين. وفي صبيحة يوم الأثنين توجه الباش في بعض مماليك إلى قرب مقتلة الكلاب فوجد آثارهم، ومن ذلك ثلاثة من [الرايات] (¬٤) وبعض كلابهم السلق، ونهب في هذا بيت ملحم وبيت مسعود بن قنيد وبيت أم مسعود بنت عجل. وسمع في هذا اليوم أن بعض هذيل نحله وبعض عتيبة واصلين ثاني تاريخه فركب الباش والمماليك وهم ملبون أو غالبهم إلى أعلى مكة في يوم الثلاثاء سلخ الشهر وعادوا إلى أن وصلوا الباش إلى بيته بيت ابن العيني، فإن حوائجه نقلت من الشرابية إليه وسأله المماليك في إبراهيم بن بسطام الإبراهيمي فراح لبعض الموال فقال لهم خذوه وافعلوا فيه ما أردتم وكان بالشرابية فدخلوا إليه وسأله في ماله فلم يقر بشيء، بل يقال: أنه ذكر له مالا عند أبي حميدة الإبراهيمي وغيره والله أعلم،