فأخرجوه وذهبوا به إلى ربع ابن الزمن الذي بقرب المروة وطلعوه وقرروه (¬١) فلم يعترف بشيء فنزلوه، وذهبوا به إلى جهة اليمن وهو في زنجير ومعه واحد مشبوك وهو مكشوف الرأس عريان بخرقه سوداء ساترة عورته وهم يمسكونه والترك ركبانا ومشاة والخلق كثير، وأمامه الطبل والزمر والجعيدية (¬٢) إلى أن وصلوا به فوق مسجد بني شيبة بوسط (¬٣)، بل وكان المغاني معهم إلى المدعا فضرب بالسيف وهو واقف فطاح على وجهه فهبروه وقطعوا رأسه من وسط وجهه وذهبوا به وعلقوه بدرب المعلاة وحرق جثته ثم بقي منه شيء أكله الكلاب في النهار، ثم أعطي القاضي الشافعي بعض المال المقرر عليه للترك وهو مائة وخمسون، وبقي عليه قالوا ثلاثين فأخذ كل منها أشرفيا ونصف عن الخروف.
وفي هذا اليوم بين الصلاتين جاءت ورقة من أبي حميدة الإبراهيمي وهو بجدة إلى الباش يخبره بأنه وصل إلينا/حميضة وعياف وغيرهما وأخبروا أنه وقع بين بعض الأتراك مهاوشة فقتل هنا اثنان، وبنو إبراهيم متوجهين لبلدهم وهو وجماعته متوجهين مع مالك إلى بلده ورهنوا عندي درعا في مبلغ ليتجهزوا به وأنا إن قبلتوني فأنا في الخدمة وإن شئتم أنزويت في بعض الأماكن حتى يقدر الله ما يكون، وأن زعيمة النموي