وفي يوم الخميس رابع عشري الشهر ماتت فاطمة بنت محمد بن أحمد الهدودي الشهير بالشريف سواسوا وصلى عليها ما بين العصر والمغرب عند باب الكعبة ودفنت بالمعلاة عند سلفها، وخلفت شقيقها أبا السعود وهو مسافر بالهند، وزوجا يسمى أبا السعود بن محمد الطحان المدني، واعتقت جاريتها وأوصت لها بأشرفيين وأشهدت أن في [ذمتها] (¬١) لشقيقها ثلاثين أشرفيا وجعلت وصيها القاضي الشافعي (¬٢)، أو عمته زوجة القاضي الحنبلي. وفي آخر يوم من الشهر وصل ثلاثة مماليك وصلوا بحرا، وفي آخر ثانية وصل مملوك أخر يقال أنه خاسكي (¬٣)، وسكن ببيت إبراهيم بن الزمن بباب الصفا. وفي يوم الاثنين تاسع عشري الشهر وصل الأمير شاهين الجمالي والشريف عرار قاصد صاحب مكة إلى جدة، والشيخ علي قاصد الباش.
[و] (¬٤) في يوم الثلاثاء سلخ الشهر وصل الشيخ علي قاصد الباش إلى مكة من جدة ومعه أوراق للناس وغيره ومن جملة ذلك أوراق من الشيخ خير الدين بن أبي السعود وفيها: أنه مات بالشام محمد بن عطية بن ظهيرة. وهذا صورة المحضر الموعود