وفي ليلة السبت تاليها وليلة الأحد بعدها وصل الشريف قايتباي إلى مكة بين المغرب والعشاء واجتمع بالباش ثم بالقاضي المالكي في الحجر بعد ليل واستمروا به جميعا جزءا كبير من الليل ثم توجه من مكة إلى الوادي قريب التسبيح (¬١).
وفي يوم الاثنين ثاني عشري الشهر أو اليوم الذي قبله وصل إلى الوادي من جدة الأمير شاهين (¬٢) ونزل ببركته المذكورة بالدكناء وأضافه الشريف قايتباي ثم أرسل له ثاني يوم أربعة خرفان.
وفي يوم الأحد حادي عشر الشهر توجه القاضي المالكي إلى وادي نخلة (¬٣) ومعه فزع (¬٤) من أهل مكة، فلما وصل ثاني يوم إلى سولة رجع بعض الفزع عنهم إلى مكة فخرج عليهم بالطريق جماعة من عتيبة نحو خمسة عشر وهم خمسة فقتل واحد من أهل مكة وهو مدني بزاز وسلب بعضهم وهرب الباقون، ويقال أن واحدا من عتيبة مقتول ولما رجع الباقون راوهم بالجبل وسلموا منهم (¬٥).
وفي ليلة الخميس خامس عشر الشهر مات القائد ضبعان بن الحسني والد قاصد هزاع وصلى عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة.