والعسكر (¬١) فأوعده وأنه يتوجه إلى جدة والعسكر من الجند يوم الأثنين (¬٢)، وفي صبيحتها أرسل الشريف للأمير والترك نحو ثلثمائة خروف ففرقت عليهم وذلك من الكسب الذي كان أرسل فيه أخاه قايتباي إلى جهة اليمن لبعض العربان فغنموا شيئا كثيرا وأرسل لجدة أيضا لنائبها وعسكره يقال مائتان.
وفي ليلة الاثنين سادس عشري الشهر قتل بعض الأتراك شخصا من خدام الجمالي بالطرق ولم يسأل عن ذلك ونهب بعضهم أيضا [فتية] (¬٣) لخدام الأمير يونس دويدار الأمير الكبير قيت فألبس بعض جماعته وتوجه هو وهم إلى الباش فأمسك الناهب وحبس وجعل في رقبته زنجير ثم جاء [بالفتية] (¬٤) [وأخذ] (¬٥) محاسن ما فيها من مصاغ كطوق وغيره وأنكره، ثم سافر الأمير الكبير الباش بكباي إلى جدة للسفر للتجريدة بينبع (¬٦) فخرج بعده المملوك المحبوس.
وفي يوم الخميس تاسع عشري الشهر نهب بعض المماليك ما في السوق من الحب فضج الناس والتجوا إلى الكعبة وصاحوا، وذهبوا إلى الخاسكي فحضر إليه المماليك فأذعنوا أن لا يعودوا لذلك والتزم بعضهم أن يغرم لهم ما يؤخذ لهم بعد ذلك والله يتم ذلك، ومات مثقال الأزرق بن مسعود.