أهل رمضان ليلة الجمعة سنة اثنى عشر وتسعمائة:
في ضحى يوم الخميس سابع الشهر وصل دويدار الباش بكباي واسمه برسباي ومعه خاسكي اسمه شنطباي الأشرفي وطافا وسعيا وسكن الخاسكي بقاعة ابن الزمن الكبيرة، ووصلا من التجريدة لجدة ثم إلى مكة وكان سفرهم من ينبع إلى هنا ثلاثة أيام غير يوم [الدخول] (¬١)، وجاء معهما أوراق من أمير التجريدة خير بك لجماعة منهم بمكة القاضيان الشافعي والمالكي وأوراق من بعض الحجازيين وأخبروا، وكذا في الأوراق أن التجريدة قصدت بني إبراهيم إلى محلهم وهم لا يشعرون بمحلهم واقتتلوا فانكسر بنو إبراهيم بعد مقتله كبيرة منهم، وهرب الباقون ولولا الليل حجز بينهم لما نجا منهم أحد. والله يظفرهم بالباقين ولا ينجى منهم أحدا. واشتركوا على جميع مالهم من نساء وأولاد ورقيق ومال وأثاث ومأكول، ويقال: أن المقتول منهم أكثر من ثلثمائة ونرجوا من الله أن يسمعنا عن باقيهم ما يسر وهذا المرجو من فضل الله، وبيع المنهوب برخص حتى أني رأيت في بعض الأوراق أن البنت بيعت بثلاثة عشر محلقا، وجهز رؤوس جماعة من العربان سلخت [وحشيت] (¬٢) [تبنا] (¬٣) إلى السلطان بحرا مع أمير من العشرات يقال له خير بك العلائي الأشرفي ومع البرهان السمرقندي وجهز لجدة أربعة روس أيضا، ويقال: أن المرسول لمصر أكثر من مائة رأس ولم يقتل/من من التجريدة غير مملوكين سبقا وقتلا حتى قتلا وقواس أو قواسين (¬٤).