القاري والحموي من جدة لمكة ثم بعد الختم توجه القضاة والخطيب والتجار إلى والده بالعزا وهو بناحية خليص، وعاد لمكة الحنفي والمالكي والخطيب وتوجه الشافعي والتجار لجدة.
وفي ليلة الأربعاء خامس الشهر مات المعلم أحمد الجيار المصري البنا [باني] (¬١) بيوت ابن الزمن ودفن بالمعلاة. ومات الشيخ عبد القادر بن قاسم اليمني الأصل المكي الحضا ثم المؤذن وشيخ المقرئين (¬٢) في المحافل، وصلى عليه بعيد صلاة الصبح عند باب الكعبة قاضي القضاة الشافعي ودفن عند والده بتربتهم بالقرب من الشيخ العرابي والخواجا قاوان ﵀، وشيعه خلق منهم قضاة القضاة، وكان مباركا يحفظ القرآن ويواظب على الجماعة وخلف ولدين أو أكثر، وخلفه ولده الأكبر أبو القاسم في المشيخة المذكورة (¬٣) بتقرير من القاضي الشافعي الناظر ونازعه في ذلك أحد الشهود عبد العزيز الأقواسي البصري الأصل المكي [مرسوم] (¬٤) سلطاني جاء فيه بعزل والده من سنين فلم يوافق القاضي الشافعي.
وفي ليلة الأثنين سابع عشر الشهر ماتت زوجة أبي النور بن أبي الخير بن محمد ابن علي الفاكهي، وصلى عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفنت بالمعلاة بمقبرة إلى جانب تربة الخواجا الطاهر من جهة الحجون.