وأي من تكلم من جهته شيء أو فيما لا يعنيه شنق بلا معاودة ومن لا يصدق يجرب إلى أن وصل إلى بيت الدويدار الكبير، ثم أن المشاعلية توجهوا في شوارع المدينة ينادون له بالأمان والاطمئنان ثم صار يركب ويردد للإمام وغيرهم (¬١).
وأما قضية وقف قليشان فمات في الموسم توجه أبي السعود بن عبد القادر بن زبرق، وأولاد أخيه وأمهم إلى القاهرة فأقامت هي وأولادها، وأما أبو السعود فأقام عشرة أيام وتوجه إلى الأسكندرية إلى القاضي ناظر الخاص العلائي بن الإمام وجلس عنده إلى آخر جمادى الآخرة ثم عاد إلى القاهرة ومعه منه كتاب إلى الأمير طقطباي (¬٢) نائب القلعة بالوصية والحكم بالأمر الشرعي فواجه الأمير وعقد لهم مجلس حضروا فيه وحضر القاضي شمس الدين الحلبي، والقاضي السالي فقرئ مستنده ومستندها وأظهر الأمير مستندا له وهو أنه سأل القاضي الشافعي برهان الدين القلقشندي أن يكون ناظرا على وقف قليشان (¬٣) فأذن له وكتب له مستند بذلك وأثبت ونقد فقالوا له الحق معك فقالوا لأبي السعود والمرأة أعذار فاعذر الأمير أن لا دافع لهما ولا مظعن وحكم عليهما في المجلس بالأعذار، ثم أن الأمير طيب خاطر أبي السعود والتزم له أن في هذا العام يحمل المال يسلمه على مستحقه كما جرت به العوائد بعد أن دفع له أربعين دينار لأجل تعبه.