وفي ليلة الأحد تاسع عشري الشهر دخل أمير الحاج المحمل طقطباي (¬١) الأشرفي قايتباي أحد المقدمين الألوف ونائب قلعة الجبل (¬٢) وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر، وفي صبيحتها خرج للقائه السيد قايتباي، وأمير الأول مغلباي، والباش جان بردي، وخير بك المعمار، والنوري خالص، والمحيوي بن زقيق، والشمس محمد بن عباد الله، والخواجا قاسم الشوراني، وخلع على الشريف وخير بك وجميع من بعده ودخلوا مكة جميعا ومعهم القاضيان الشافعي والحنفي الجديد ابن المرشدي وهما مختلفان وأوصلوا الأمير إلى محل سكنه بالمدرسة الأشرفية قايتباي، ثم مع الشريف إلى بيته مع الأمير خير بك.
أهل شهر ذي الحجة بالثلاثاء سنة خمس عشرة وتسعمائة:
في يوم الثلاثاء المذكور اجتمع الشريف قايتباي والقضاة والأمراء عند أمير الحاج طقطباي وقرئت المراسيم، وأظن منها مرسوم للشريف، وللقاضي الشافعي، والحنفي ابن المرشدي بولاية الحنفية، وللأمير خير بك يكون باشا للمماليك السلطانية ومحتسبا وناظرا على المدرسة الأشرفية وأوقافها عن الأمير جان بردي، وجاء مع المصريين الصدقة الرومية واجتمع حاملها وصاحب مكة والقضاة عند أمير المحمل طقطباي وتكلموا في شيء لصاحب مكة فما سمع حامل الصدقة، بل بعد ذلك تكلم