الشريف مع قاضي القضاة الحنفي النوري بن الضياء الحنفي فكلمه مرارا إلى أن أذعن ليلا بمائة دينار تكون للشريف، ثم فرقت الصدقة عند الأمير شاهين الجمالي بحضور القضاة وأخذ المقررون ثم بعض الأسماء على أن الأسماء التي ليست لأحد يفرق علي بيوت الفقهاء على قدر عيالهم، ثم أكل الكل وكثير من الناس والمشايخ وفقراء لهم لم يصلهم بشيء وكذا بعض الربط وترامى الناظر والمسفر بالناس وفي الحلف، وفاتنا في هذه السنة [حصة] (¬١) ابن البنت ومن رباط العز (¬٢) عشرة أشرفية فأكثر، ويقال أن الشيخ عبد الكبير لم يحصل له شيء وأنه أخذه والناظر كما قال المسفر فأقر المسفر على الناظر أنه أخذ حق ثلثمائة نفس، والله أعلم.
وفي صبيحة السابع وقع بين قاضي القضاة الشافعي وإمام المالكية أبو القاسم بن أبي عبد الله النويري كلام سطى فيه النويري على الشافعي بحيث رمى عمامته مرتين أو أكثر، وكان ذلك بحضور خلق منهم القاضيان المالكي والحنبلي فقام الحنبلي على النويري بعد رميه لعمامة الشافعي فضربه ضربا فاحشا وخنقه إلى أن كاد يموت، ثم توجه القضاة ومن معهم إلى أمير المحمل فشكاه القاضي الشافعي ورمى عمامته وبكى فأمر الأمير من أحضر ابن النويري إلى عنده بعد أن ضرب ضربا كثيرا ورميت عمامته وشققت ثيابة فحين وصل إليه أمر به فضرب عنده بالمدرسة الأشرفية بتركيين متقابلين