وفي صبح يوم الأحد مات فتى الخواجا بير حجا بجدة من غير وجع بل جلس لوضوء صلاة الصبح فحس بوجع رأسه فوضع يده على رأسه فقال ادعوا لي سيدي/ فجاء في الحال فوجده قضى، فأرسل لمكة فوصل به إليها ليلة الاثنين فجهز بالمعلاة ودفن وكان بياعا شراء متصرفا كافي سيده كل شيء فأسف عليه أسفا كثيرا، والله يعوضه خيرا.
وفي صبح يوم الجمعة تاسع عشر الشهر مات الشيخ المبارك نور الدين علي بن المنوفي المصري نزيل مكة وأحد الشهود بها، وشيخ رباط ربيع بها، وصلى عليه بعد صلاة الجمعة عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة عند الشيخ لكوط بشعب النور، وخلف ولدا مع الشهود وهو أبو زرعة، وخلفه من حياته في مشيخة رباط ربيع بإذن من قاضي القضاة الشافعي (¬١).
وفي آخر يوم الاثنين ثاني عشري الشهر وصل مكة من مصر واحد من جهة دويدار الباش وأخبر أنه توجه من ينبع إلى المدينة ومعه يوسف التركي وقصاد الهند، وأن الشريف عرار فارقهم من عجرود (¬٢) قاصدين الطور يركبون بحرا وينزلون من عينونا يركبون الرواحل برا، ويقال: أنه وصل معهم قاصد عرار إلى مكة توجه في يومه