[ذلك] (¬١) الحجر العظيم ومحي معالم هذا الحطيم صاحب القبلة خادم الحرمين الشريفين الفاتك في أعداء الله سيفه المرهف السلطان الملك الأشرف أبو النصر قانصوة الغوري أدام الله لإقامته كل مقام محمود وأحيى به مهابط العاصي من الركع والسجود، بمباشرة العبد الفقير الراجي عفو ربه القدير المقر العالي السيفي خير بك العلائي أحد الأمراء الطبلخانات بالديار المصرية وباش المماليك السلطانية وناظر الحسبة المشرفة [وشاد] (¬٢) العمائر السلطانية وما مع ذلك الملكي الأشرفي، أعز الله أنصاره وغفر الله لهم ولنفسه ولسائر معلميه ومن [أعانهم] (¬٣) فيه وللوافدين، والطائفين، والمشاهدين، ولجميع المسلمين، وصلى الله على سيدنا محمد و [على] (¬٤) آله وصحبه أجمعين.
وفي يوم السبت المذكور جاء لمكة أوراق من القاضي زين الدين المحتسب أنه وصل إلى جدة وأخبر بأن الخواجا شمس الدين الحموي وصل إلى ينبع، والله يكتب سلامته وسلامة المسافرين. وفي ليلة الثلاثاء تاسع الشهر وصل لمكة صاحبها الشريف قايتباي بن محمد، وفي صبيحتها اجتمع بالأمير الباش وجاء للحجر وإلى البناء ثم ذهب به الباش وأراه ما عمره من البئر والساقية (¬٥) والقصر لعل والميضأة، ثم توجه الشريف لبيته وعاد لأهله في يومه، وقبل سفره ضحى عالي جاءه القاضي نور الدين المحتسب لمكة واجتمع به واتفق له أنه قبل وصوله لينبع وهو قريب منها غرقت جلبته وسلم هو