وفي آخر الشهر دخل الغزاويون وهم كثير، ومعهم كثير من الشامية فحج معهم جماعة من بلاد ابن جبر.
أهل ذي الحجة ليلة الخميس سنة سبعة عشر وتسعمائة:
في صباحيتها حضر عند الأمير الدويدار طومان باي الشريفان السيد قايتباي صاحب مكة وأخوه السيد راجح، والقضاة الأربعة، والأمير خير بك الكاشف، وخير بك المعمار، [وبكباي] (¬١) وتكلموا في الصلح بين الشريفين ولم يقع بينهم اتفاق، ثم تكلموا في قضاء الحنفية، وأن القاضي نور الدين علي بن أبي الليث بن الضياء الذي جاءه قضاء الحنفية أنتقل بالوفاة إلى رحمة الله تعالى، وأن له ولدا يسمى بديع الزمان وذكر بعضهم أن له فضيلة فأمروا بإحضار الولد فحضر وذكروا أنه يتناظر هو والمعزول المرشدي، فسأله المرشدي عن أول ما يجب فسأل هو ابن المرشدي عن ذلك فقال: لا أعلم، ثم سأله ابن المرشدي عمن أوصى له بالثلث فلم يقبل ورد، ثم بعد موت الموصى قبل الموصا له فلم يجب، ثم أمروا بالإنصراف. وألبس الشريف قايتباي