واستمر الشامي بمكة إلى يوم السبت ثاني عشري الشهر فسافر بعض الحجاج إلى الوادي في ثاني يوم سافر بعضهم أيضا، ثم سافر أمير المحمل وبقية الحجاج يوم الاثنين، وسبب تأخيره أن زوجة نائب الشام (¬١) حجت ووجعت بنتا (¬٢) لها فقالت ما نسافر حتى تتعافي البنت فأقام كرها موافقة لها.
وفي يوم الثلاثاء خامس عشري الشهر سافر الأمير حسين من جدة، والقاضي زين الدين الناظر بجدة إليها.
وفي ليلة الجمعة ثامن عشري الشهر كان عقد القاضي تاج الدين بن قاضي القضاة أبي السعود بن ظهيرة، على بنت عمه بنت القاضي تقي الدين بالمسجد الحرام، والعاقد أخوه قاضي القضاة صلاح الدين، وحضر ذلك السيد الشريف زين الدين بركات، وولده أبو نمي وإخوته، والقضاة، والأمير الباش، والفقهاء، والتجار وخلق لا يحصون، ووضع البخور للناس واسقوا السكر ورشوا الماء ورد عليهم، وكان عقدا حافلا.
وفي عشاء ليلة السبت تاسع عشري الشهر توجه السيد الشريف زين الدين بركات وجماعته وعسكره وحلتهم إلى وادي مر يقال قصده جهة الشام.