وفي ليلة الاثنين سابع عشر الشهر توجه الشريف بركات إلى جهة اليمن قالوا لأجل الإشراف على إبله ولأجل الصيد (¬١).
وفي ليلة الثلاثاء ثامن عشر الشهر جاء الخبر من جدة أن قاصد الأمير حسين المملوك أقبردي وصل من مصر ومعه مراسيم له وللقاضي زين الدين ابن الجيعان وخلعتان، فقرئت المراسيم ولبسا خلعتهما، وفي مرسوم الأمير حسين أن المراكب المتوجهة إلى الهند واصلة وأنه باشهم، وفي مرسوم القاضي زين الدين امضاء ما أخذه منه الأمير حسين في العمارة.
وفي ليلة الأربعاء أراد أفضل الدين بن القاضي فخر الدين أبي بكر بن ظهيرة أن يبطش بجوهر عبد بنت الغلة بالسيف لشنآن بينهما قبل ذلك، وكان مع العبد غيره وهو محمد بن قنبر الهندي فضرباه في رأسه وغيره فعاد لبيته وهو مغشوش أو لا يعي فاستمر إلى ضحوة النهار ومات وهرب العبد ومسك الصبي وحبس عند القائد مبارك بن بدر هجين، ويقال: أنه اعترف بأنهما سلطا عليه أن يقتلاه والله أعلم، وجهزه وصلى عليه بعد العصر عند باب الكعبة قريبه قاضي القضاة صلاح الدين ودفن بالمعلاة بتربتهم بقبر مبتكر داخل القبة، وشيعه خلق لا يحصون كثرة وعز النساء أهله في ليلة الخميس.